العودة إلى البحث

هل تدل الأدلة النقلية من الكتاب والسنة الصحيحة على تنزه الله عن اتخاذ صاحبة، أخ، أخت، أو قريب، وهل هذه من صفات النقص التي تنزه عنها الذات الإلهية؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

أكدت الشريعة الإسلامية أن الله منزه عن اتخاذ صاحبة أو ولد أو والد، لأن ذلك يعني أنه وُجد بعد عدم أو سبقه شيء، وهذا نقص يتنزه عنه الألوهية والربوبية. فالصمد في سورة الإخلاص هو الذي لم يلد ولم يولد، لأنه لا شيء يُولد إلا ويموت ويُورث، والله لا يموت ولا يُورث. وقد أثنى الله على نفسه بانتفاء هذه النقائص عنه في عدة آيات مثل: "وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا" (الإسراء: 111). وذكر ابن القيم أربع حجج لاستحالة اتخاذ الله ولدًا:

1. كل ما في السماوات والأرض ملك لله، والولد جزء من الوالد وشريك له، فلا يمكن أن يكون مخلوقًا مملوكًا له.

2. كون الله بديع السماوات والأرض يدل على قدرته الكاملة على خلق كل شيء، فلا يحتاج إلى ولد ليتكاثر به أو يستعين به.

3. إذا قضى الله أمرًا فإنما يقول له كن فيكون، وهذا يدل على كمال قدرته وغناه عن الولد.

4. كمال علمه وعموم خلقه لكل شيء، واستحالة نسبة الصاحبة إليه، لأن الولد يتولد من أصلين، والله منزه عن ذلك، ولو كان له ولد لعلمه، وهو لا يعلم له ولدًا.

وقد جاء في السنة أن اتخاذ الله ولدًا يعتبر شتمًا لله وتكذيبًا له.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي