كيف يمكن للمسلم أن يستحيي من الله -سبحانه وتعالى- رغم أن الله يراه في كل أحواله، بخلاف استحياء المسلم من أخيه الإنسان؟ وهل هذا الحياء مثاب عليه؟
الحياء لغةً هو تغير وانكسار يعتري الإنسان خوفاً من المذمة، وشرعاً هو خلق يمنع من ارتكاب القبيح والتقصير في الحق. وقد ورد حديث يوصي بالاستحياء من الله كالحياء من الرجل الصالح، مما يعني تجنب المعاصي الظاهرة والباطنة. ويجب الحياء من الله تعالى حتى عند الخلوة، فالله أحق أن يستحيا منه، والاستتار طاعة لله وليس للاختباء منه. ما ذُكر في السؤال من أفعال كقضاء الحاجة والجماع والاغتسال بكشف العورة ليس له دخل بأصل الحياء، لأنها أمور معلومة تستلزم كشف العورة. ولكن التمادي في كشف العورة أو العبث بها يدل على قلة الحياء. بعض السلف كانوا يبالغون في الحياء من الله حتى عند قضاء الحاجة والاغتسال، لكن هذا يعتبر فضلاً زائداً وليس أمراً لازماً لكل الناس، فالمهم هو حفظ العورة وعدم الإقدام على قبيح شرعاً أو مرذول أدباً. وقد ورد حديث ضعيف ينهى عن التعري عند الغائط والجماع، فلا يُعتمد عليه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/26849