هل تجب الزكاة في العسل، وإن وجبت فما نصابها أو كيفية زكاتها؟
ذهب الحنفية والحنابلة إلى وجوب الزكاة في العسل، وأن المقدار الواجب هو العشر، واختلفوا في القدر الذي تجب فيه الزكاة، فالحنابلة يرون وجوب الزكاة في كل عشرة أفراق (الفرق 16 رطلاً عراقيًا)، واستدلوا بفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بينما قال أبو حنيفة بوجوب العشر في قليله وكثيره، وقال أبو يوسف بوجوبها فيما بلغ خمسة أوسق. مستندهم في ذلك أحاديث منها ما رواه ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو وابن خزيمة عن بني شبابة، وما رواه البيهقي عن أبي هريرة.
أما المالكية والشافعية، فلا يرون الزكاة في العسل إلا إذا كان من عروض التجارة، بحجة عدم ثبوت دليل صحيح على وجوب الزكاة فيه، وهذا الرأي هو الأرجح لما نقل عن أئمة كالبخاري وابن المنذر وابن عبد البر أن لا شيء يصح في زكاة العسل. والحديث الوارد في ابن خزيمة لا يصح الاحتجاج به على الوجوب لاحتمال أن ما كانوا يدفعونه للنبي صلى الله عليه وسلم كان مقابل حمايته لوادييهم، ويؤيد ذلك فعل عمر بن الخطاب معهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/31241