كيف يمكن التوفيق بين رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لأشخاص يُعذبون في النار وآخرين ينعمون في الجنة -كما ورد في أحاديث المعراج وغيرها- وبين حقيقة أن القيامة لم تقم بعد، ولم يتم حساب الناس أو القضاء بينهم؟
لا تعارض بين رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى ليلة الإسراء والمعراج وبين عدم قيام الساعة وحساب الناس، فقد يكون ذلك من عذاب القبر ونعيمه، وهما ثابتان بالكتاب والسنة كقوله تعالى: "النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ"، وكقوله صلى الله عليه وسلم في صاحب القبرين: "إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير". وقد يكون ذلك من الأمور الغيبية التي كشف الله عنها لنبيه، ولا إشكال في ذلك للمؤمن بقدرة الله المطلقة وعلمه. أما إن كان القصد التوفيق بين الأحاديث التي تصف الذين يقعون في لحوم الناس، فلا تعارض بين الحديث الضعيف الذي يذكر أكل الجيف والحديث الصحيح الذي يذكر خمش الوجوه، فقد تكون كلتا الحالتين وصفاً لعذاب فئات مختلفة أو لنوعين من العذاب لنفس الفئة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/98092