لماذا ذُكرت الآية رقم 13 من سورة الرحمن: (فبأي آلاء ربكما تكذبان)، مع أن أول ذكر للإنس والجن جاء بعدها مباشرة، وليس قبلها؟
تُشير الآية إلى خطاب التثنية، وقد حملها كثير من العلماء على أنها خطاب للجن والإنس معًا، بينما حملها البعض على أنها خطاب للإنس فقط، ولكنها جاءت على عادة العرب في خطاب الواحد بلفظ المثنى.
يدل على ترجيح القول الأول، وهو أن الخطاب للجن والإنس معًا، ورود كلمة "الأنام" التي تشملهما، وتوجيه الخطاب إليهما صريحًا في آيات لاحقة مثل: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ) و(يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ).
وقد اتفق جمهور المفسرين على أن الخطاب في الآية موجه للجن والإنس، وأن القرآن كالسورة الواحدة، وإذا ثبت تكليف الجن والإنس، خوطب الجنسان بالآيات. ويُشير بعض العلماء إلى أن العرب قد تخاطب الواحد بلفظ الاثنين، ولكن الأصح أن الخطاب من أول السورة لآخرها يشمل الجن والإنس.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/166925