العودة إلى البحث

هل يجوز سبّ الدهر وما حكم من يرى أن الحديث "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" لا يؤخذ بحرفيته، بل يؤول في سياقه؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

أحسنت في نهي هذا الشخص عن سب الزمان؛ لأن سب الزمان محرم. وما احتج به من الآية الكريمة فليس في محله، فليس في الآية سب الدهر وإنما فيها ذكر الدهر بمعنى الزمن، وكلامه في سب الزمن. ولم يقل أحد إن الدهر هو الله حتى يقال إن الآية لا تحمل على ظاهرها. وما ذكره بخصوص معنى الحديث وأن بعض القرشيين كانوا يؤلهون الطبيعة فغير صحيح عند جمهور شراح الحديث، وإنما كانوا يسبون الدهر، ويقولون: يا خيبة الدهر. فبين لهم أن مآل سب الدهر سب خالقه ومدبره وهو الله، ولم يكونوا يؤلهون الطبيعة، والدهر يكون فيه المصائب والنوازل، وهي بأقدار الله عز وجل، فيسب الناس الدهر لكون تلك المصائب والنوازل فيه، وليس له صنع، فيقول قائل: لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر. وكلامه في سب الدهر خطأ، لا يجوز على كلا التفسيرين. فالحاصل أن نسبة الحوادث إلى الدهر لا تجوز، وكذلك سبه لا يجوز.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي