هل تكفي نية المسلم فعل ما هو أرضى لله وأصلح وأحب إليه -حين يحتار بين الإقدام على أمر أو الإحجام عنه، مع اختلاف الناس حوله- لشرح الله صدره إلى ما ينوي؟
صدق وسلامة القصد سبب لإصابة الحق والتوفيق، ومن صدق في التوجه إلى الله لتبليغ دينه وإرشاد عباده لم يُرَدّ، فإذا صدقت نيته ورغبته لم يعدم أجرًا. وكلما قرب القلب من الله زالت عنه معارضات السوء، وكان نور كشفه للحق أتم وأقوى، وكلما بعد كثرت عليه المعارضات وضعف نور كشفه للصواب، فالعلم نور يقذفه الله في القلب يفرق به العبد بين الخطأ والصواب.
صدق النية لا يعني الاعتماد على ما ينشرح له الصدر فقط، بل اتباع الأدلة الشرعية الظاهرة، وعند تعارضها وعدم وجود مرجح ظاهري، يكون ميل قلب المؤمن المعمور بتقوى الله النية مرجحًا يُعمَل به، لأنه بدليل شرعي.
وقد يكون إلهام القلب في هذه الحال أقوى من كثير من الأقيسة والأحاديث والظواهر والاستصحابات الضعيفة، وهو داخل ضمن فراسة المؤمن التي ينظر بها بنور الله، ومن باب التقرب إلى الله بالنوافل حتى يحب العبد، فيكون سمعه وبصره ويده ورجله.
والقلوب مفطورة على الحق، وإذا كانت الفطرة مقومة ومنورة بالقرآن وخفي عليها دلالة الأدلة السمعية الظاهرة ورجح القلب أحد الأمرين، كان هذا من أقوى الأمارات، وفي : "البر ما اطمأنت إليه النفس وسكن إليه القلب، والإثم ما حاك في نفسك، وإن أفتاك الناس وأفتوك". وهذا يكون ترجيحًا لطالب الحق إذا تكافأت عنده الأدلة السمعية الظاهرة، وهو خير من التسوية بين الأمرين المتناقضين.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/159365
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 159365
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي