هل تُعد عبادة غير الله شركًا حتى لو لم يصاحبها اعتقاد بصفات الربوبية في المعبود، وإنما كانت مجرد عبادة؟ ولماذا يستدل البعض على ذلك بعبادة المشركين للأصنام، مع أنهم لم يعتقدوا أنها تخلق وترزق، بينما يرى البعض الآخر أنهم كانوا يعبدونها لاعتقادهم بأنها تنفع وتضر، مما جعلهم مشركين، كما تشير الآية 18 من سورة يونس إلى أنهم يعبدون ما لا يضرهم ولا ينفعهم؛ وهل تعني قاعدة أن شرك الربوبية مدخل لشرك الألوهية أن شرك الألوهية لا يقع بمجرده، بل لا بد أن يسبقه شرك في الربوبية؟
الألوهية هو إفراد الله تعالى بالعبادة، وهذا ما أجمعت عليه الأمة والنصوص الشرعية، وقد وردت نصوص الوحي بالنهي عن في العبادة مطلقاً، سواء اعتقد العابد الربوبية في غير الله أو لم يعتقد، لأن عبادة غير الله كفر حتى لو اعتقد أن العبادة تقربه إلى الله تعالى.
إن تقييد الشرك في الألوهية باقترانه باعتقاد الربوبية في المعبود من دون الله، أمر لا دليل عليه، بل تدحضه الأدلة الشرعية. فعلى سبيل المثال، أدان الله اليهود والنصارى بالشرك لاتباعهم علمائهم وعبادهم في تحليل وتحريم ، رغم أنهم لم يعتقدوا أنهم ينفعون أو يضرون.
إن التلازم بين توحيد الألوهية والربوبية لا يعني أن كل مشرك في العبادة يعتقد الربوبية فيما يعبده، بل يعني أن كل عابد لغير الله تعالى مخل بتوحيد الله في ربوبيته. فالشرك في العبادة يعتبر انتقاصاً من عظمة الله تعالى وكماله المطلق.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1320
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 1320
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي