ما معنى قوله تعالى: (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) وما علاقة الآية بمس المصحف بدون وضوء؟
اختلف أهل في المراد بالآية الكريمة ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ في سورة الواقعة على قولين:
1. القول الأول: أن "الكتاب المكنون" هو اللوح المحفوظ أو الكتاب الذي بأيدي الملائكة في السماء، و"المطهرون" هم الملائكة. وأشار بعضهم إلى أنهم الرسل والأنبياء وكل من طهر من الذنوب، وليس في الآية على هذا القول حكم مس المصحف للبشر. واستدل القائلون بهذا القول بأوجه متعددة، منها أن السورة مكية وتعنى بأصول ، وأن القرآن لم يكن مجموعًا في مصحف عند نزول الآية، وأن وصف الكتاب بأنه "مكنون" يفيد أنه مصون عن أيدي البشر، وأن كلمة "المطهرون" تدل على من طهره غيره كالملائكة، وليس "المتطهرون" الذين يتطهرون بأنفسهم كالبشر، وأن الآية جاءت خبرًا لا نهيًا.
2. القول الثاني: أن الضمير في ﴿لَا يَمَسُّهُ﴾ يعود إلى القرآن الكريم (المصحف)، وأن "المطهرون" هم من تطهروا من الأحداث ( الأصغر والأكبر) والجنابات. وعلى هذا القول، فإن الآية تفيد منع المحدث والجنب والحائض من مس المصحف، وهو مذهب الفقهاء. واستدلوا أيضًا بحديث عمرو بن حزم الذي فيه "لا يمس المصحف إلا طاهر". وقد ذكر ابن القيم أن استدلال الفقهاء بالآية على منع المحدث من مس المصحف هو من باب التنبيه والإشارة، فإذا كانت الصحف السماوية لا يمسها إلا المطهرون، فالصحف التي بأيدينا أولى بذلك.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/5979
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 5979
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي