هل تملك الحيوانات عقلًا وفهمًا كالإنسان، وإذا كان الجواب "لا"، فكيف فهم الهدهد سجود بلقيس للشمس، وكيف تسجد وتصلي وتسبح وتنطق الحيوانات دون عقل، وإذا كان الجواب "نعم"، فلماذا لم تُكلَّف مثل الإنسان، وما وجه تكريم الإنسان عليها؟
يتفق العلماء والعقلاء على أن إدراك الحيوانات ليس هو العقل الغريزي الفارق بين الإنسان والحيوان والمُدخل للإنسان في دائرة التكليف، بل هو "هداية" كما ورد في قوله تعالى: (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) طه/50، أو "فطنة الحيوان". هذا الإدراك يمكنها من تدبير معيشتها والخضوع لخالقها، وهو يختلف عن "العقل الإنساني" الذي هو ملكة للتجارب واستنباط المصالح وإدراك العواقب والتمييز بين الأمور، ولذلك لم يكن الحيوان مكلفاً.
أما ما ورد عن الهدهد والنملة في قصة سليمان عليه السلام، فهو معجزات خاصة بهؤلاء الحيوانات وآيات لنبي الله سليمان، ولا يقاس عليها سائر الحيوانات، فالحيوانات لا تملك القدرة على تمييز دقائق العلوم أو التصرف في الصناعات، بل أصواتها تعبر عن احتياجاتها الأساسية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/24069