العودة إلى البحث

هل اختص الله البشر بالعقل دون الحيوانات، مما يبرر تكليفهم الشرعي، وكيف يتوافق هذا مع مظاهر العقل عند بعض الحيوانات كالهدهد والنملة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

العقل الذي هو مناط التكليف خص الله به البشر دون سائر الحيوانات، وهو شرط أساسي للتكليف إلى جانب الحياة. الحيوانات ليست من أهل النعيم أو العذاب في الآخرة. أما العقل كغريزة وإدراك، فلكل حيوان منه ما يناسب الحكمة التي خلقه الله لأجلها، كما دلت عليه الآيات القرآنية مثل قوله تعالى: "وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ". العقل المميز للإنسان يختلف عن العقل الذي تشاركه فيه الحيوانات، وقد اختلف في تعريفه، فاختار الآمدي أنه العلوم الضرورية التي لا تخلو منها نفس الإنسان بعد كمال آلة الإدراك، ولا يشاركه فيها الحيوان. وقسّم الماوردي العقل إلى غريزي ومكتسب، فالغريزي هو العقل الحقيقي وبه يمتاز الإنسان، والمكتسب هو نتيجة العقل الغريزي. شيخ الإسلام ابن تيمية يرى أن العقل إذا أُطلق فالمقصود به عقل التكليف، وهو ما به يمكن التمييز والاستدلال على ما وراء المحسوس، ويخرج به صاحبه عن حد المعتوهين. الكائنات كلها، بما فيها الجمادات، تسبح بحمد الله ولها نوع من الإدراك يناسب خلقها.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي