ما مدى صحة هذا الحديث وما معناه: "الحنث المولود حتى يبلغ الحنث، ما عمل من حسنة، كتبت لوالده، أو لوالدته وما عمل من سيئة لم تكتب عليه ولا على والديه، فإذا بلغ الحنث جرى الله عليه القلم أمر الملكان الذان معه أن يحفظا وأن يشددا، فإذا بلغ أربعين سنة في الإسلام أمنه الله من البلايا الثلاث: الجنون، والجذام والبرص ـ فإذا بلغ الخمسين، خفف الله حسابه، فإذا بلغ ستين رزقه الله الإنابة إليه بما يحب، فإذا بلغ السبعين أحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين كتب الله حسناته وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفعه في أهل بيته، وكان أسير الله في أرضه، فإذا بلغ أرذل العمر: لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ـ كتب الله له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير، فإذا عمل سيئة لم تكتب عليه"؟
الحديث المذكور عن أنس -رضي الله عنه- ساقه ابن كثير في تفسيره، ووصفه بأنه "غريب جدا وفيه نكارة شديدة". والحنث في السياق يعني البلوغ، وقد ورد هذا المعنى في أحاديث صحيحة، منها حديث البخاري عن أنس: "مَا مِنَ النَّاسِ مُسْلِمٌ يَمُوتُ لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ"، وفسر السيوطي "لم يبلغوا الحنث" بأنهم لم يبلغوا سن التكليف الذي يُكتب فيه الإثم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/114451