كيف يُوفَّق بين القول بوجوب جماع الزوج زوجته بقدر حاجتها وقدرته، والقول بأنه لا يلزمه الاستجابة لها كلما طلبت، حتى لو لم يكن معذورًا، وما معنى أن الرجل "مالك للبضع وله الدرجة"؟
التناقض بين كلام الإمام النووي وقول يوجب على الزوج قضاء حاجة زوجته ممكن، لكن لا تناقض بين عدم لزوم إجابة الزوج لزوجته كلما دعته للجماع ووجوب مجامعتها بقدر حاجتها وقدرته، فحيث كانت الزوجة محتاجة للجماع والزوج قادرًا لزمه تلبية حاجتها، فالأمر منوط بحاجة الزوجة لا بطلبها. وتقدير الحاجة غير محدود ويقدره الزوجان حسب الظروف، والأصل أن تكون العلاقة مبنية على التواد والتراحم. وعبارة "الزوج مالك للبضع" لا تعني الشراء، بل حل الاستمتاع. والدرجة التي للرجل تقتضي القوامة، ولا تعني تفضيله على المرأة في كل شيء أو هضم حقها، فالأصل التساوي في الحقوق والواجبات إلا أن للرجل درجة القوامة، وقوله تعالى: "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ" تدل على حض الرجال على حسن العشرة والتوسع للنساء في المال والخلق.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/117884