ما الحكمة من التحريم القطعي للخمر في الإسلام، حتى لو بكميات قليلة لا تسكر، ولماذا لم يُترك الخيار للناس بالابتعاد عنه بعد بيان مضاره؟
تحريم الخمر في الإسلام جاء لتحصيل المصالح ودرء المفاسد، فقد ذكر الله تعالى أضرارها الدينية في القرآن الكريم، ووصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها "أم الخبائث" و "أم الفواحش". وما يقال عن فوائدها للقلب لا أساس له علميًا، بل أثبتت الأبحاث الحديثة ضررها على القلب.
أما القول بأن الإنسان يملك عقله للسيطرة على الشرب، فخطأ، لأن الشيطان يتدرج بالإنسان من القليل إلى الكثير، وهذا ما يُعرف بإدمان الخمر. الضمان الوحيد ضد الإدمان هو عدم تعاطي الكحول إطلاقًا.
الإسلام لم يكتفِ ببيان مضار الخمر وترك الخيار للناس، لأن عقول الناس وقواهم تختلف في إدراك المنافع والمضار، كما أن ضرر الخمر لا يقتصر على المتعاطي بل يمتد ليشمل المجتمع بأسره، من أمراض وجرائم وحوادث. هذا المنهج لا يختلف عن تحريم السرقة والقتل، فترك الأمر لاختيار الناس يؤدي إلى فوضى مجتمعية.
الأساس في هذا هو مفهوم العبودية لله، فالله لم يخلق الإنسان سدىً، بل كلفه بأوامر ونواهٍ، وهذا هو جوهر العبودية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/27776