العودة إلى البحث

هل كثرة الإقسام على الغير، مثل: "بالله عليك" و"أستحلفك بالله"، تدخل في النهي الوارد في الآية: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم}، وهل يأثم المقسم عليه إذا لم يفِ بالطلب أو نسي، وهل تجب الكفارة على المقسم؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

كثرة الحلف لغير ضرورة مذمومة شرعًا، سواء كان الحالف يقسم لنفسه أو على غيره؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 224]، وقوله تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: 89].

وإن قول القائل: "والله لتفعلن كذا" يمين منعقدة، والكفارة تلزم الحالف إذا لم يُفعل ما حلف عليه، دون من حلف عليه.

وأما قول: "بالله عليك" أو "أستحلفك بالله"، فإن قصد به السؤال بوجه الله، فهذا منهي عنه شرعًا إلا في الجنة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجرًا»، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة». وإن قصد به طلب الحلف، فلا يترتب عليه شيء ما لم يحلف الطرف الآخر.

وإبرار المقسم مستحب لمن قدر عليه ولم يترتب عليه ضرر أو إثم؛ لما في الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع" وذكر منهم إبرار القسم.

يجب على المسلم تعظيم ربه، فلا يكثر الحلف به أو يسأل به في الأمور الدنيئة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي