هل يجوز ذكر مقولة الإمام ابن عبد البر: "لا يحلق لحيته إلا المخنثون من الرجال" في هذا العصر، خشية أن يفهم العوام كلمة "المخنثون" بمعنى "اللوطي" مما ينفرهم عن منهج أهل السنة؟
أمر الله تعالى بالدعوة إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، وليس من الحكمة إطلاق وصف "مخنث" على كل من يحلق لحيته، لما يترتب على ذلك من مفاسد. وقد ورد عن الشيخ ابن باز أن حلق اللحية وقصها لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "قصوا الشوارب وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين"، و "جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس". وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة في كل شيء، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. أما قول بعض الوعاظ إن حالق لحيته "مخنث" فهو قول لبعض العلماء المتقدمين، ومعناه المتشبه بالنساء، وليس معناه أنه "لوطي" كما يظنه بعض العامة اليوم. وينبغي للواعظ تجنب هذه العبارة الموهمة، وإن ذكرها فالواجب بيان معناها لتوضيح المراد للسامعين، لأن المقصود من الوعظ هو إرشاد المستمعين وتوجيههم إلى الخير لا تنفيرهم من الحق.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/127151