كيف يمكن التوفيق بين وصف الله بـ "أحسن الخالقين" وبين نفي الكفؤ عنه؟
من أصول فهم أسماء الله وصفاته أن تُفهم على أساس لغة العرب التي نزل بها القرآن، وأن ما يُطلق من أسماء وأوصاف على الله وعلى خلقه، لا يعني التشابه بينهما. فالأسماء قد تتفق لفظًا وتختلف معنًى. وعلى سبيل المثال، أسماء مثل "النور" و"الهادي" و"الوارث" أُطلقت على الله وعلى بعض خلقه، لكن معناها يختلف جذريًا بما يليق بكلٍ منهما.
وإذا أُطلق لفظ "الخلق" على البشر، مثل قوله تعالى: (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)، فهذا لا يعني أنهم يشاركون الله في الخلق الحقيقي الذي هو إيجاد من العدم، بل يُقصد به "الصنع" أو "التقدير". فالله هو الخالق وحده إيجادًا وإبداعًا، وخلق المخلوقين هو تحويل شيء من حال إلى حال أو تقديره في نطاق محدود، ولا ينافي إفراد الله بالخلق المطلق.
وخلاصة ذلك أن ما سمي به المخلوق من أسماء الخالق يحمل على ما يليق بالمخلوق، بينما أسماء الله وصفاته هي على ما يليق بكماله وجلاله، مؤكدة بقوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)، و(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ).
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3850
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 3850
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي