ما حكم عقود الأنكحة التي أجراها الأب لبناته وهو يتلفّظ بالكفر ولا يصوم ولا يصلي، مع علمه أنه يستغفر مباشرة، وما حكم بقاء والدته معه بعد أن أصبح يصلي ويصوم وأقلع عن التلفظ بالكفر؟ وهل يبطل نكاح البنات في مثل هذه الحالات المنتشرة؟
لا شك في عظم التفريط في الصلاة وترك الصوم لغير عذر، لكن تاركهما تهاونًا وكسلًا لا يكفر في قول جمهور الفقهاء، وأعظم من ذلك التلفظ بالكفر عمدًا.
ما دام الأب محكومًا بإسلامه في الجملة؛ فتصرفاته من ولايته على بناته نافذة، ويرث ويورث، إلا إذا حكم حاكم شرعي بكفره. الحكم بالخروج عن الأصل يحتاج للنظر في حقيقة ما تلفظ به، وهل يقتضي الكفر، وهل يوجد ما يمنع من تكفيره كالغضب الشديد.
الأصل أن من ثبت إسلامه بيقين لا يزول إلا بيقين مثله. قد يكون الأب تاب واستغفر، أو صلى، فبصلاته ونطقه بالشهادتين فيها يكون قد رجع للإسلام. قال البهوتي: "فإن صلى الكافر على اختلاف أنواعه في دار الإسلام، أو الحرب جماعة، أو منفردًا بمسجد، أو غيره؛ فمسلم حكمًا".
لذلك لا يجوز المسارعة بالحكم على بطلان أنكحة المسلمين لمجرد انتشار هذه الأفعال والأقوال بينهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/185823