كيف نوفق بين أن الكفر هو عدم أصل الالتزام (مثل عدم قبول حكم تحريم الخمر)، وبين قبول الرسول صلى الله عليه وسلم لإسلام بعض الصحابة بشروط، كعدم الزكاة أو الجهاد، مع استحالة قبول الإسلام بشرط كفري؟
الفرق بين المسلم ومن يريد الدخول في الإسلام جليٌّ وواضح، فالراغب في اعتناق الإسلام يُطلب منه النطق بالشهادتين أولًا، ويصح إسلامه بذلك، حتى لو اشترط شروطًا فاسدة، ثم بعد نطقه بالشهادتين ودخوله في الإسلام، يُؤمر ببقية شرائع الإسلام.
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل من كل من جاءه يريد الدخول في الإسلام الشهادتين فقط، ويعصم دمه بذلك، ويجعله مسلمًا، ولم يكن يشترط عليهم التزام جميع الشرائع قبل الدخول في الإسلام، ويؤيده قبوله إسلام ثقيف على ألا صدقة عليهم ولا جهاد، وإسلام رجل على أن لا يصلي إلا صلاتين، وأخذ الإمام أحمد بهذه الأحاديث، وقال: يصح الإسلام على الشرط الفاسد، ثم يُلزم بشرائع الإسلام كلها.
والمسلم لا يكفر بمطلق الذنوب والمعاصي، إلا إذا استحل المحرمات أو جحد وجوب الفرائض.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/169483