ما الحكمة من توجه المسلمين إلى الكعبة في صلاتهم، على الرغم من أنهم لا يعبدونها؟
توجه المسلمين للكعبة في صلاتهم، سببه امتثال أمر الله سبحانه، دون السعي لمعرفة الحكمة، وهذا من صور الامتحان الإلهي للمؤمنين، ليتميز الصادق من الكاذب. وهذا المعنى يتضح في قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه للحجر الأسود: "والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبّلتك". فالمسلمون يصلون الظهر أربعاً والمغرب ثلاثاً والفجر ركعتين، ويطوفون بالبيت سبعاً، ويرمون الجمار سبعاً، كل هذا لأن الله أمرهم به. ومن استشعر هذه المعاني، ازدادت عبوديته لله، وتقرب من ربه، ووجد لذة وسعادة وراحة. أما من عاند، ورفض الفعل حتى يفهم، ففيه شبه من إبليس. والإيمان بالغيب من صفات المؤمنين، كما جاء في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾. وصلاتنا تجاه الكعبة لا علاقة لها ببنائها، بل بمكانها، فلو هُدمت، بقيت الصلاة لاتجاهها. وهذا يختلف عن فعل المشركين، الذين تزول عبادتهم لأصنامهم بزوالها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23737
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 23737
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي