ما حكم الذهاب لقبور الصالحين ودعاء الله عندها تبركًا، مع الإيمان بأن الأمر كله لله، وأن ذلك قد يكون سببًا لاستجابة الدعاء كرامة للصالح أو بشفاعته؟
قصد زيارة القبر للدعاء عنده، أو اعتقاد أن ذلك أدعى للاستجابة، هو من البدع التي حذر منها العلماء؛ لكونه فعلاً محدثًا لم يفعله السلف الصالح.
يقول ابن تيمية إن الزيارة البدعية هي التي يقصد بها طلب الحوائج من الميت، أو طلب الدعاء والشفاعة منه، أو الدعاء عند قبره ظنًا أن ذلك أجوب للدعاء، وهذا كله مبتدع ومن جنس الشرك.
ويضيف ابن القيم أن دعاء الموتى، أو الدعاء بهم، أو عندهم، لم يكن مشروعًا أو عملًا صالحًا لدى القرون الثلاثة المفضلة، متسائلًا كيف يمكن أن يكون ذلك مشروعًا وقد أغفله الصحابة والتابعون، مع حرصهم على كل خير.
أما زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فليست بقصد الدعاء عنده. يؤكد ابن تيمية أن السلف لم يقصدوا الدعاء عند قبور الأنبياء أو غيرهم، بل كانوا يصلون ويسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، واتفق الأئمة على أنه لا ينبغي استقبال القبر عند الدعاء في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/159195