ما حكم التصرف في أموال مختلطة من حلال وحرام، وهل يجوز التصدق بها؟ وما حكم من مات إثر حادث سير بسبب قيادته المسرعة؟
يجب على من كان كسبه مشوبًا بالحرام التوبة إلى الله، والإقلاع عن الحرام، والندم والعزم على عدم العودة، وإرجاع الحقوق لأصحابها. وتجوز الصدقة من المال المختلط بنية الأجر للحلال والتخلص من الحرام، والأفضل التصدق من أطيب المال. أما الصدقة من عين المال الحرام فهي غير مقبولة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب".
من أفرط في السرعة فاصطدم ومات فهو قاتل لنفسه خطأً، وقد اختلف العلماء في حكم ديته وكفارته: 1. الدية: الرواية الأولى: تجب الدية على عاقلته لورثته، وهو قول الأوزاعي وإسحاق، واستدلوا بقضاء عمر رضي الله عنه في واقعة شبيهة، وبأنها جناية خطأ كغيرها. الرواية الثانية (الأصح): جنايته هدر ولا تجب فيها دية، وهو قول أكثر أهل العلم كربيعة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي، واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقضِ بدية في قصة عامر بن الأكوع الذي قتل نفسه خطأ، ولأن وجوب الدية على العاقلة للمواساة والتخفيف، وهذا لا ينطبق على من جنى على نفسه. 2. الكفارة: الحنفية والمالكية: لا تجب الكفارة. الشافعية والحنابلة (المعتمد): تجب الكفارة في ماله، واستدلوا بعموم قوله تعالى: "وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ". الراجح: عدم وجوبها، لعدم ورود أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها في قصة عامر بن الأكوع، وأن آية "وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً" قصد بها قتل الغير بدليل ذكر الدية للأهل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/48184