ما توجيهكم بخصوص الأثر الوارد عند الحاكم: "وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبركون به وبدعائه" والذي يتحدث عن محمد بن طلحة بن عبيد الله السجاد؟
ذكر الحاكم أن محمد بن طلحة السجّاد كان من الزهاد وكان الصحابة يتبركون به وبدعائه، وأنه أول من لقب بالسجاد، لكن هذا التبرك لم يذكر له الحاكم إسناداً، والظاهر أن ما ذكره الحاكم عن الأَصْبَهَانِيّ عن صحة التلقيب بالسجاد لا التبرك. وهذا الخبر ضعيف جداً لأن مداره على الواقدي المتروك. وقد علّق الشيخ مقبل الوادعي على قول الحاكم "حدثنا بصحة ذلك أبو عبد الله الأصبهاني كما قدمت ذكره" قائلاً: "أنى له الصحة، وهو من طريق الواقدي الكذاب". ولو كان التبرك مشروعاً لذات محمد بن طلحة، فلماذا لم يتبرك الصحابة بالخلفاء الأربعة الذين هم أفضل الأمة؟ وهذا الخبر مناف لما استقر عند أهل التحقيق من عدم تبرك السلف الصالح بذوات وآثار بعضهم البعض. ويرى الشاطبي أن الصحابة لم يفعلوا ذلك مع بعضهم البعض بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد بين ابن رجب أن التبرك بالآثار كان خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولم يفعله الصحابة مع بعضهم البعض ولا التابعون مع الصحابة، وأن هذا الغلو قد يؤدي إلى البدعة والشرك.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1274