ما مدى صحة استخدام قصة الصحابي الذي أضاف "حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه" بعد الرفع من الركوع، كدليل على جواز "البدعة الحسنة"، وهل وصف ابن حجر لابن تيمية بأنه "عبد يقود الآخرين إلى الضلال" يدعم هذا الرأي؟
لا يمكن أن تكون هناك بدعة حسنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار". والحمد بعد الرفع من الركوع هو ذكر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابي أتى بصيغة من صيغ الحمد، وليس دليلاً على اختراع عبادات جديدة. وفعل الصحابي ليس حجة إلا بعد إقرار النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا غير ممكن بعد وفاته. والحديث الشريف "كل بدعة ضلالة" عام، وواقعة الصحابي حادثة خاصة لا تدل على عموم. ولا يمكن معرفة "الحسن" دون وحي، لأنه سيؤدي إلى الاضطراب والاختلاف. وما أقره النبي صلى الله عليه وسلم من فعل الصحابي يصبح سنة حسنة، أما بعد وفاته وانقطاع الوحي، فلا يمكن معرفة ما إذا كانت العبادات المستحدثة صحيحة، لذا يجب الاقتصار على ما ورد في الشرع. ونقل ابن حجر عن ابن تيمية معترضاً أو موافقاً، هو من شأن العلماء في النقاش للوصول إلى الحق. أما العبارة السيئة المذكورة في السؤال فهي باطلة بالنظر إلى أدب ابن حجر وعلمه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/26168