العودة إلى البحث

ما هو الضابط في مفهوم البدعة، ولماذا لا يُطلق على بعض أفعال الصحابة التي لم يرد فيها نص مسبق، مثل قول الصحابي بعد الرفع من الركوع: "ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه" أنها بدعة، بينما يُعد إحداث ذكر أو دعاء آخر في زماننا بدعة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ما فعله الصحابة وأقره النبي صلى الله عليه وسلم ليس بدعة؛ لأن الزمن كان زمن تشريع. وقد عُرِّفت البدعة بأنها ما أُحدث بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل تعريف محمد الخادمي الحنفي لها: "البدعة في الشريعة إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم".

لكن ليس كل ما فعله الصحابة خارجًا عن البدعة، فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم بعض أفعالهم التي دخلت في حد البدعة، كإنكاره على من نذر ألا يستظل، أو لا يجلس، أو لا يتكلم، وأمره بإتمام صومه والجلوس والاستظلال والكلام. كما أنكر صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون رضي الله عنه الرهبانية، وقالت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعثمان بن مظعون: "يا عثمان، إن الرهبانية لم تكتب علينا، أما لك فيَّ أسوة حسنة". وفي رواية أخرى: "إِنَّمَا بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَلَمْ أُبْعَثْ بِالرَّهْبَانِيَّةِ الْبِدْعَةِ". وكذا إنكاره على من قال: "لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ"، أو "لَا آكُلُ اللَّحْمَ"، أو "لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ".

فما أنكره النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الصحابة يدخل في حد البدعة. وتعريف الإمام الشاطبي للبدعة أشمل: "طَرِيقَةٍ فِي الدِّينِ مُخْتَرَعَةٍ، تُضَاهِي الشَّرْعِيَّةَ، يُقْصَدُ بِالسُّلُوكِ عَلَيْهَا الْمُبَالَغَةُ فِي التَّعَبُّدِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي