ما حكم ترك صلاة الجماعة وترك العمل في شركة يتعدى فيها العمال على زميلهم بالاتهامات الباطلة والسب؟
يوصى السائل بالحكمة والتأني في التعامل مع الموقف. هناك أمران رئيسان: أولاً: بخصوص الصلاة: لا يُعتبر ما ذُكر عذراً لترك صلاة الجماعة معهم، فمن أصول أهل السنة حضورها خلف كل بر وفاجر، ما لم تتوفر جماعة أخرى أفضل. ترك صلاة الجماعة والصلاة منفردًا لا يجوز ولن يحل المشكلة، لأنك ستظل تلتقي بهم في العمل.
ثانيًا: بخصوص الأذى: استعن بالله أولاً ليكف شرهم. إن كان هناك رئيس أو ذو سلطان يمكنه المساعدة في كف شرهم، فافعل. إن لم يكن هناك من يدفع الأذى، وكان لعملك مقر آخر، فاطلب النقل إليه، فلا ينبغي للمسلم أن يبقى في مكان تنتهك فيه حرمته ويتعرض للأذى وهو لا يستطيع الدفاع عن نفسه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ قَالُوا وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ قَالَ يَتَعَرَّضُ مِنْ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ) رواه الترمذي. ينبغي تدبير عمل آخر قبل ترك العمل الحالي.
الله سبحانه وتعالى ناصر المظلومين، فتوجه إليه واسأله العصمة والحفظ. ليحذر من يؤذي المؤمنين سخط الله وعقابه، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) الأحزاب/58. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ، وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ) رواه الترمذي.
الخلاصة: حافظ على صلاة الجماعة مع اعتزال المتهمين بالباطل. إن لم تستطع الجمع بينهما وبلغ الأذى منتهاه، جاز ترك صلاة الجماعة معهم إن كان ذلك يدفع الأذى أو يقلله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/13100