العودة إلى البحث

هل صحيح أن المحدّث قد يحدّث عن نفسه أحيانًا، أو أن تلاميذه ينقلون عنه أحاديث معينة، كالمثال المذكور في صحيح البخاري عن محمد وسعيد بن أبي مريم؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ليس هناك مصطلح "تحديث المحدث عن نفسه"، فما يظهر في كتب الحديث من ذكر اسم المصنف مسبوقًا بصيغ الأداء، فهو من قول الراوي عنه.

ففي مسند ابن راهويه، الراوي عنه هو الإمام عبد الله بن محمد بن شيرويه، وما يُصدر بعبارة "أخبرنا الإمام أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي" أو "قال الإمام أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي" هو من كلام ابن شيرويه.

أما المثال من صحيح البخاري في باب "ذكر الملائكة" بعبارة: "حدثنا محمد حدثنا ابن أبي مريم..."، فقد اختلف أهل العلم في تعيين "محمد" هذا؛ فبعضهم رجح أنه البخاري نفسه، وبعضهم رجح أنه محمد بن يحيى الذهلي، وهو ما قواه ابن حجر في موضع آخر من "هدي الساري" حيث أشار إلى سقط "محمد" في بعض الروايات وإلى ترجيح الحاكم بأنه الذهلي.

وقد ورد التصريح باسم المصنف في صحيح البخاري في كلام الفربري، مثل: "أخبرنا محمد بن يوسف الفربري وحدثنا محمد بن إسماعيل البخاري..."، وقوله: "قال محمد بن يوسف الفربري: ذكر عن أبي عبد الله، عن قبيصة..."، حيث "أبو عبد الله" هو البخاري نفسه.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي