ما حكم ترديد بيت الشعر: "عطف الزمان بها عليَّ ولم يكن يُبدي الزمان عليَّ أيَّ تعطّفِ" وهل فيه مخالفة شرعية لما قد يتضمنه من سبّ الدهر؟
الشعر قائم على المجازات والتوسع، فلا تجوز المحاكمة الحرفية لألفاظ الشعراء.
وذم الدهر في الشعر له أصناف:
1. ما يكون من أهل الجاهلية تسخطًا على القدر واعتقادًا أن الدهر فاعل ذلك، وهذا كفر.
2. ما يكون من بعض المسلمين تسخطًا وجزعًا من المقدور، وهذا لا يجوز وواجب التوبة منه.
3. ما يكون من أهل الإسلام ذمًا لأهل الزمان لسوء أخلاقهم، أو للاتعاظ من تقلبات الأحوال، وهذا الصنف غير محرم لكن ينبغي اجتنابه لمشابهته للمحرم.
وقد بين ابن عبد البر أن النهي عن سب الدهر في الحديث ورد لما كان أهل الجاهلية يقولونه من سب الدهر وإضافة المصائب إليه واعتقاد أنه الفاعل، فيقع السب بذلك على الله. أما المؤمنون فيقصدون بذم الدهر ذم أهله، أو الاعتبار بما تأتي به المقادير.
وترديد البيت الشعري لا يعني الرضا بمعناه، فمجرد النقل لا يستلزم إقرارًا. والأَوْلى للمسلم أن يشغل لسانه بذكر الله والكلام النافع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/187625