كيف نعرف الله رب العالمين حق المعرفة؟
العبد كلما تعرف على ربه وأسمائه وصفاته ازداد حباً له وخوفاً من عقابه وطمعاً في ثوابه، وأعظم ما تُعرف به معرفة الله هو كتاب الله وصحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فالقرآن كلام الله وتجلى الله فيه لعباده بصفاته.
فحين يتجلى الله بصفات الهيبة والجلال، يخضع العبد وتذوب نفسه. وعندما يتجلى بصفات الجمال والكمال، يمتلئ قلب العبد بحبه. وإذا تجلى بصفات الرحمة والبر، ينبعث الرجاء والأمل. وعندما يتجلى بصفات العدل والانتقام، تنقمع النفس الأمارة. وإذا تجلى بصفات الأمر والنهي، تنبعث قوة الامتثال والتنفيذ. وعندما يتجلى بصفات السمع والبصر والعلم، ينبعث الحياء. وعندما يتجلى بصفات الكفاية والحسب، ينبعث التوكل والتفويض. وعندما يتجلى بصفات العز والكبرياء، يعطي النفس ذلاً وانكساراً.
فيتعرف الله على العبد بصفات ألوهيته، فيوجب له المحبة والشوق، وبصفات ربوبيته، فيوجب له التوكل والافتقار. ويجب أن يشهد العبد ربوبية الله في ألوهيته، وحمده في ملكه، وعزه في عفوه، وحكمته في قضائه، ونعمته في بلائه، وعطاءه في منعه، وبره ولطفه في قيوميته، وعدله في انتقامه، وجوده وكرمه في مغفرته وستره، وحكمته ونعمته في أمره ونهيه.
فلو تدبرت القرآن بلا تحريف، لأشهدك ملكاً قيوماً فوق سماواته، يدبر أمر عباده، يأمر وينهى، يرضى ويغضب، يعطي ويمنع، موصوف بكل كمال ومنزه عن كل عيب.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/114700
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 114700
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي