ما معنى حديث: "أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ" مع تزايد أعمار البشر اليوم وتوقعات العلماء بزيادتها مستقبلًا، وطول أعمار الجن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟
أخرج الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك". والمراد بهذا الحديث أن غالب أعمار أمة محمد صلى الله عليه وسلم تكون في هذه الحدود، ويستثنى من ذلك بعض الأفراد الذين يتجاوزون السبعين أو لا يبلغون الستين. أما مسألة أن غالب أعمار البشر اليوم تتجاوز الستين والسبعين، فلا يعد ذلك مخالفًا للحديث، فالحديث يتحدث عن أمة النبي صلى الله عليه وسلم منذ بعثته إلى قيام الساعة، وليس عن فترة زمنية محددة.
أما بالنسبة لأعمار الجن، فلا يوجد دليل على أنها تصل إلى مئات السنين، بل إنهم يموتون كالإنس لقوله تعالى: {كلٌّ من عليها فانٍ}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون". وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الجن داخلون في عموم حديث أعمار أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم جزء من هذه الأمة التي أرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم. وقد صرح ابن عباس رضي الله عنه بأن الجن يموتون، وأن إبليس فقط هو المُنْظَر إلى يوم القيامة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/173805