هل يلزم التحلل من شخص تم اغتيابه أو سبه بالقلب، أو الفرح بمصيبته دون إيذاء بالقول أو الفعل، مع التوبة والندم الشديدين، أم أن ذلك حق لله يكتفى فيه بالتوبة إليه؟
المسلم لا يفرح بالشر لأخيه المسلم ولا يشمت به، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". الغيبة والسب بالقلب معفو عنهما ما لم ينطق بهما اللسان أو يتصرف تصرفًا دالًا عليهما، ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم".
الغيبة المعتبرة شرعًا تتطلب توبة، وقد اختلف في التوبة منها: هل يكفي فيها الشروط الثلاثة للتوبة أم لا بد من التحلل من المغتاب؟ القول الأول: لا بد من التحلل من المغتاب إن أمكن بطلب العفو والسماح، وإن لم يتمكن فليستغفر له ويذكره بخير. القول الثاني: لا يلزم التحلل، بل يكفي الاستغفار وذكره بالخير بين الناس، ويفضل عدم إخباره لما قد يترتب عليه من مضار، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. القول الثالث (وهو المختار): إن علم المغتاب بذلك فلا بد من استحلاله، وإن لم يعلم فيكفي الاستغفار له والثناء عليه في المجالس التي اغتابه فيها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/148237