هل يجب على الرجل المذكور في الحديث أن يستسمح المرأة التي اعتدى عليها، وما قولكم فيمن يدعي أن الحديث يدل على تساهل الإسلام في التحرش؟
القصة المذكورة ثابتة في الصحاح والسنن والمسانيد، وليس فيها ما يدل صراحة على إكراه المرأة، وقول الرجل "عالجت امرأة" قد يعني مجرد الملاطفة والمداعبة، كما ذهب بعض الشراح، وليس بالضرورة المصارعة أو الإكراه. إن كانت المرأة مطاوعة، فهي جنت على نفسها. وعلى افتراض الإكراه، فليس هناك جزم بأنه لم يستسمحها، فالاستسماح من تمام التوبة في حقوق العباد.
والدعوى بأن الإسلام يتساهل في التحرش غير صحيحة، فالإسلام يحرم الأفعال الشنيعة ويوفر تدابير وقائية كتحريم الاختلاط والخلوة وغض البصر وأمر المرأة بالحجاب والتستر. وإن من يتهمون الإسلام بذلك هم أولى بالاتهام، إذ إنهم باسم الحريات الشخصية يطلقون العنان للمرأة لتلبس وتكشف وتخرج بلا ضوابط، مما يغري ويدفع الآخرين إلى استغلالها وإيقاعها في الفواحش، وينتج عن ذلك أولاد مجهولون وآثار سيئة لغياب القيم النبيلة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/193719