لماذا خلق الله تعالى الإنسان وجعله خليفة في الأرض مع كثرة معصيته، ولمَ لم يجعل الملائكة مكانه، ولماذا خلق الملائكة وهو الغني عن العالمين؟
الشطر الأول من السؤال يشبه سؤال الملائكة، فإن الله تعالى أجابهم بـ (إني أعلم ما لا تعلمون)، فالله -تبارك وتعالى- لا تحيط بحكمته وعلمه الملائكة فضلاً عن البشر، وقد بين ابن كثير أن الله سيجعل فيهم الأنبياء والرسل والصديقين والصالحين وغيرهم.
وقد ذكر ابن القيم أن الله له من الحكمة في جعل هذا الخليفة في الأرض ما لم تعلمه الملائكة، فكان من ضمن ذلك من الحكم والمصالح ما لم يكن للملائكة تعلمه.
والحكمة تتم بخلق المتضادات والمتقابلات كالليل والنهار والطيب والخبيث، وذلك لظهور الحكمة الباهرة والقدرة القاهرة والمشيئة النافذة، فلكل صفة من الصفات العليا حكم ومقتضيات وأثر هو مظهر كمالها، فلو عطلت تلك الصفات عن المخلوق لم يظهر كمالها.
والله غني عن العالمين، فلم يخلق الله الخلق لحاجة أو منفعة تعود عليه، ولكن اقتضت حكمته تعالى أن يخلق الخلق على هيئة تظهر بها آثار أسمائه وصفاته، فالله يحب أسماءه وصفاته، ويحب ظهور آثارها في خلقه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/92695