ما حكم عمل المرأة مع زوجها في تنظيف البيوت في أمريكا؟
جمهور العلماء يرون أنه لا يجوز للمسلم أن يعمل في تنظيف بيوت الكفار أو أي عمل فيه خدمة شخصية للكافر، لما في ذلك من إذلال للمسلم، وهو ممنوع شرعًا. وقد نص أحمد بن حنبل على أن إجارة المسلم نفسه لذمي لخدمته لا تجوز، بينما تجوز لعمل معين، لأن خدمة المسلم للكافر تتضمن حبس المسلم وإذلاله.
واتفق الفقهاء على جواز عمل الكافر للمسلم، وجواز أن يؤجر المسلم نفسه للكافر لعمل معين (كخياطة ثوب)، لكن اختلفوا في حكم خدمة المسلم للكافر: الحنفية: يرون الجواز مع الكراهة، لأن الاستخدام استذلال. المالكية: قسموا المسألة إلى جائزة (عمل في بيت المسلم)، ومكروهة (استبداد الكافر بعمل المسلم دون أن يكون تحت يده)، ومحظورة (تحت يد الكافر كأجير خدمة)، وحرام (ما لا يحل فعله). الشافعية: يرون حرمة خدمة المسلم للكافر خدمة مباشرة أو غير مباشرة، لصيانة المسلم من الإذلال ولقوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا}. الحنابلة: في الرواية الصحيحة، يرون حرمة إجارة المسلم أو إعارته للكافر لأجل الخدمة، للآية نفسها ولما فيه من إذلال.
بناءً عليه، لا يجوز للمرأة المسلمة العمل في تنظيف بيوت الكفار، حتى لو كان مع زوجها. أما عمل المرأة في تنظيف بيوت المسلمين فلا حرج فيه، بشرط عدم الاختلاط المحرم بالرجال أو ظهور الزينة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/144077