هل يجب قضاء الصلوات الفائتة إذا كانت السائلة ترى الطهر بالجفوف، وكانت الكدرة والصفرة تأتي بعد الجفوف بيوم أو نصف يوم، وهل يجب قضاء الصلوات التي حاضت المرأة بعد دخول وقتها مع عدم تذكر عددها، وهل يجوز الصلاة قائمة للحاضرة وقاعدة للفوائت، وما هي مدة الجفوف الواجبة للتأكد من الطهر؟
أولاً: علامة الطهر من الحيض عند جمهور الفقهاء هي الجفاف، خلافاً للمنصوص عن الإمام مالك لمن ترى القصة البيضاء؛ فإن طهرها برؤيتها. وتوجد أقوال أخرى تجمع بين العلامتين.
ثانياً: متى حصل الجفاف، ولو لساعة، كان طهراً، وإن عاودها الدم كان حيضاً متخللاً. وإذا كان الجفاف في آخر مدة العادة، فهو طهر المرأة.
ثالثاً: من عمل بقول معتبر من أقوال الأئمة في مسألة الطهر، فلا حرج عليه، ولا يلزمه القضاء. وكذلك من تأوّل ذلك بجهل منه، فلا قضاء عليه؛ لقول شيخ الإسلام ابن تيمية: " والصحيح في جميع هذه المسائل: عدم وجوب الإعادة".
رابعاً: من حاضت بعد دخول الوقت ولم تصل، اختلف الفقهاء في لزوم قضاء الصلاة عليها؛ فمنهم من أوجب القضاء إذا أدركت قدر التحريمة، ومنهم من اشترط إدراك وقت يتسع لفعل الصلاة، ومنهم من أوجب القضاء إذا لم يبقَ من الوقت ما يتسع لفعل الصلاة، ومنهم من لم يوجب عليها القضاء مطلقاً وهو مذهب الحنفية ورواية في مذهب المالكية وابن حزم. والقضاء في هذه الحالة أحوط.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/9101