هل صحيح أن ابن عبدالهادي وابن قدامة وابن المفلح الحنابلة قد تصوفوا ولبسوا خرقة التصوف؟
ملخص الجواب:
أولاً: لبس الخرقة الصوفية لا يقتصر على الصوفية، فقد لبسها بعض أهل السنة كابن قدامة والذهبي وابن المبرد. ويقال إن ابن تيمية نفسه لبسها.
ثانياً: خرقة التصوف هي لباس معين يُلبس فوق الثياب، وقد تسمى "المرقعة" أو "الدلق". وقد كره الأوائل التعبد بلبس الصوف. ويرى بعضهم أن الخرقة الصوفية إسناد روحي لا مادي.
ثالثاً: سند الخرقة المتسلسل إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أو إلى الحسن البصري، أو إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، باطل ولا أصل له عند المحققين من أهل العلم، وقد نص على ذلك ابن تيمية وابن الجوزي والذهبي وغيرهم.
رابعاً: تُلبس الخرقة لأغراض متنوعة منها الابتعاد عن المعاصي، وعلاج القلوب، والاتباع والسلوك، والتبرك بالصالحين، وحرصاً على الاتصال بالإسناد.
خامساً: حكم لبس الخرقة: من اعتقد أنها سنة، فقد جاء بفعل محدث. هي في الأصل من المباحات، لكن جعلها سنة أو طريقاً إلى الله بدعة. أما ما يقترن بها من نية صالحة أو عهد، فيوزن بالكتاب والسنة. وقد تحول لبس الخرقة في بعض الحالات إلى منكرات.
سادساً: الصوفية لفظ مجمل يشمل العباد والزهاد، وقد دخل فيه أهل الخرافات والملاحدة. ويجب التفريق بين مدح زاهد صوفي معين، ومدح طائفة الصوفية عموماً.
سابعاً: موقفنا من العلماء الذين لبسوا خرقة التصوف: لا تلازم بين لبس الخرقة والخرافات والبدع. فبعض العلماء رأى مشروعيتها ولم يعرف بخرافات الصوفية، وبعضهم لم يرَ مشروعيتها وإن لبسها في بداية أمره. لا يخرج العالم من دائرة أهل السنة والجماعة بفعله هذا ما دام معتقده سليماً ومتبعاً لسلف الأمة، خصوصاً أن المسألة قد تخفى لاختلاف مسالك التحقيق. ولا يخرج الرجل من دائرة أهل السنة إلا بشروط كأن تكون البدعة في أصل كلي أو تكون المسألة مجمع عليها أو لا تكون صادرة عن تأويل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/191807
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 191807
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي