العودة إلى البحث

هل يجوز للمكيّ، إذا أحرم بالحجّ وطاف طواف نافلة قبل يوم عرفة، أن يجعل سعي هذا الطواف سعيًا للحج، وهل يجزئه ذلك؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

اختلف العلماء في صحة السعي إذا وقع بعد طواف نفل، فالشافعية والحنابلة يرون عدم صحته، ويشترطون وقوعه بعد طواف ركن أو قدوم. المالكية يرون أنه لا يقع تاماً إلا بعد طواف فرض أو واجب بنية الفرضية، وإذا وقع بعد طواف نفل فيجب إعادته أو عليه دم. أما الأحناف فيصححون السعي بعد طواف نفل، لكن الأولى عندهم أن يقع بعد طواف واجب.

والأقرب للصواب هو مذهب الشافعية والحنابلة، استناداً لقوله تعالى: "إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ" [البقرة:158]. وقد بيَّن فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، حيث لم يسعَ أبداً بعد طواف نفل، وإنما سعى بعد طواف العمرة وطواف القدوم وطواف الإفاضة. وقوله صلى الله عليه وسلم: "لتأخذوا عني مناسككم".

لذلك، لا يصح السعي إذا وقع بعد طواف نفل، ويشترط أن يقع بعد طواف القدوم أو طواف الركن (العمرة أو الإفاضة).

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي