العودة إلى البحث

هل الأعمال التي أقوم بها من الصدقات والتبرعات وركعتين لكل متوفى، تنفع الموتى (بمن فيهم خالي وإمام مسجد الحي وزميلي في العمل وأجدادي)، وهل أُثاب عليها في حياتي وبعد مماتي، أم أن المستفيد الوحيد من هذه الأعمال هم الوالدان فقط؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي، فما مصير الأعمال التي قمت بها بتلك النية؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

رجح العلماء أن من عمل عملاً صالحًا ووهب ثوابه للميت وصله ذلك الثواب، وينتفع الواهب أيضًا من جهة البر والإحسان للميت. واتفق العلماء على أن الدعاء للأموات وهبة ثواب العبادات المالية كالصدقة ينفعهم، ولم يفرقوا بين الولد وغيره في ذلك.

واستدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص عندما أراد أن ينحر نذراً عن أبيه العاص بن وائل، حيث قال: "أما أبوك فلو أقر بالتوحيد فصمت عنه، أو تصدقت عنه، نفعه ذلك".

وأجابوا عن شبهة أن الميت لا ينتفع إلا بما يهبه له ولده، بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلل جواز حج الولد عن والده بكونه ولده، بل شبهه بقضاء الدين الجائز من الولد وغيره. كما استدلوا بأحاديث تدل على جواز الحج والصيام عن الغير حتى من غير الولد، مثل حديث الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "لبيك عن شبرمة"، وحديث عائشة في الصيام: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه".

وقد بسط شيخ الإسلام ابن تيمية أدلة هذه المسألة، وذكر أحاديث صحيحة تؤكد وصول ثواب الصدقة والصيام والحج للميت، سواء كانت من ولد أو غيره، وشبه ذلك بقضاء الدين. وأن ذلك لا ينافي قوله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي