هل يجوز شرعًا أن يحرم الأب بناته من الميراث، ويخص أولاده الذكور ببعض أملاكه دون سبب شرعي؟ وهل المال الذي أخذوه الإخوة بهذه الطريقة حلال لهم؟ وهل يعتبر الإخوة آثمين إذا لم يصححوا خطأ والدهم؟ وهل المطالبة بالحق في هذه الحالة حرام؟
ما فعله الأب من كتابة أملاكه بأسماء أبنائه وحرمان بناته محرم شرعًا. إذا كانت مجرد وصية بعد الموت ولم يتمكن الأبناء من الانتفاع بها في حياة الأب، فهي وصية لوارث لا تصح إلا بإجازة بقية الورثة لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث". وإن كانت تمليكاً وهبة للأبناء في حياته وحازوها، فهذا أيضًا محرم لعدم العدل في الهبة لقوله صلى الله عليه وسلم: "سووا بين أولادكم"، وقوله لبشير بن سعد: "أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ لاَ، قَالَ: فَلاَ تُشْهِدْنِى إِذًا، فَإِنِّى لاَ أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ". يرى أكثر أهل العلم مضي الهبة بموت الواهب قبل التعديل، بينما يرى البعض وجوب الرد. ينبغي على الأبناء العدل لرفع الظلم عن أخواتهم، وما بقي من مال الأب بعد موته فهو تركة تقسم على جميع الورثة حسب أنصبتهم الشرعية، ولا يجوز للأبناء الاستحواذ عليه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/118221