هل يجوز للقائمين على المسجد تأجير دار لتحفيظ القرآن – بُنيت من صدقات جارية لخدمة القرآن والفقراء بأجر رمزي – بمبالغ كبيرة لا يستطيع الفقير تحملها، بحجة أن دخلها سيُصرف على المسجد وأمور الدعوة، وهل يأثم المتبرع إذا تركهم يفعلون ذلك مع قدرته على منعهم؟
يجب الالتزام بشرط الواقف ما لم يخالف الشرع، لأن "نص الواقف كنص الشارع"، لذا لا يجوز تعطيل دار وقفت لتحفيظ القرآن وتأجيرها لأغراض أخرى كعمارة المسجد أو أنشطة الدعوة، بل يجب الانتفاع بها فيما وقفت له. وإذا وقفت للتعليم والتحفيظ مجاناً، فلا يجوز تحويلها بأجرة إلا لحاجة ترميم ضرورية ولم يتوفر من يقوم بذلك، فيجوز أخذ رسوم قليلة أو تأجير جزء منها للنفقة عليها فقط، لا للإنفاق على مشاريع أخرى. ومن خالف شرط الواقف الصحيح بلا ضرورة كان معتدياً آثماً، ويجب منعه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/20338