ما هو حكم الشرع في البيان الذي ألزمت به أغلب مساجد أوروبا والذي يحدد بداية شهر رمضان بالحسابات الفلكية، وما حكم من اتبعه؟
سبق لنا أن بينا عدم مشروعية الاعتماد على الحساب الفلكي في تحديد بداية الشهور القمرية وانتهائها، وأنه قول مخالف لما دلت عليه الأحاديث الصحيحة ولما اتفق عليه الصحابة، ومردود عند جمهور أهل العلم، وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي عدم الاعتماد عليه. والهلال مأخوذ من الظهور، وإذا لم يره الناس فليس هلالا ولا عبرة بأقوال الفلكيين. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الهلال أمر مشهود مرئي بالأبصار، وطلوعه في السماء إن لم يظهر في الأرض فلا حكم له.
ولنا على البيان المذكور عدة ملاحظات: 1. قولهم "على المسلمين في البلاد الأوروبية أن يأخذوا بهذه القاعدة" إيجاب لما لم يوجبه الله ولا رسوله. 2. إذا كانوا يرون أنه لا عبرة باختلاف المطالع، فلماذا لا يوجبون ذلك على المسلمين في الأرض كلها؟ 3. دعواهم بأن الحساب الفلكي قطعي، دعوى يكذبها الواقع، فقد تعددت الحالات التي يخبر فيها الفلكيون باستحالة الرؤية ثم تثبت رؤيته بشهادة العدول.
والخلاصة أننا نرى أن هذا البيان لا عبرة به، ويجب على المسلمين في أوروبا تحري الهلال، فإن رأوه صاموا وإن لم يروه أتموا شعبان ثلاثين يوماً، وهو ما جاء به الشرع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/102075