ما حكم خروج نجاسة من الدبر أقل من حبة الشعير، دون أن يكون لها أثر في الثوب أو رائحة، أثناء قضاء الحاجة؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
النجاسة في الدبر لها حالتان:
1. بقاء النجاسة بعد الاستنجاء: إذا كانت النجاسة بقيت بعد الاستنجاء ولم تُزل، فالواجب إزالتها. لا يلزم إعادة الصلوات التي صليتها بوجود هذه النجاسة؛ لأن اجتناب النجاسة وإن كان شرطًا لصحة الصلاة، إلا أنه شرط مع العلم والقدرة. فصلاة من يجهل وجود النجاسة أو يعجز عن إزالتها صحيحة على الراجح. ويجب التنبيه على أن بعض الفقهاء (كالحنابلة) يشترطون تقدم الاستنجاء على الوضوء، ويرون بطلان الوضوء إذا لم يتم ذلك، بينما يرى الجمهور أن الاستنجاء ليس شرطًا لصحة الوضوء.
2. خروج النجاسة بعد الوضوء: إذا خرجت النجاسة بعد الوضوء، فقد بطل الوضوء، لأنه ينتقض بكل خارج من السبيلين. في هذه الحالة، كان الواجب الوضوء بعد إزالة النجاسة ودخول وقت الصلاة، ثم أداء الصلاة. والصلوات التي صليتها قبل إزالة النجاسة وإعادة الوضوء يجب إعادتها لبطلانها.
إذا شككت في أي الحالتين كانت، فالمعيار هو حالتك قبل الشك. فإن كنت متطهرًا قبل الشك، فأنت الآن محدث، وإن كنت محدثًا، فأنت الآن متطهر. وإن لم تعلم حالتك قبلهما، فالأصل هو الحدث وعليك التطهر.
أما الثوب، فلا يجب تطهيره ما لم ترَ أثرًا للنجاسة عليه أو يغلب على ظنك تنجسه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/100397