هل تجب محبة الخلفاء الراشدين أكثر من الأولاد والأهل، على غرار محبة الرسول صلى الله عليه وسلم؟
حب الصحابة واجب ديني عظيم، دلت عليه أدلة شرعية، منها أن "الأَنْصَارُ لاَ يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ"، وأن علياً رضي الله عنه قال: "لا يُحِبُّني إلا مُؤمِنٌ ، وَلا يُبغِضُنِي إلا مُنَافِقٌ"، وسُئل الحسن البصري: حب أبي بكر وعمر سنة؟ قال: "لا، فريضة". ونقل الطحاوي وجوب حب الصحابة وعدم التفريط في حب أحد منهم، وأن "حبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان".
ويرى القادر بالله وجوب حب الصحابة كلهم وأنهم خير الخلق بعد رسول الله. وقد اعتبر أبو العرب الصقلي من لم يحب الصحابة غير ثقة. وفسر الحب الواجب بأنه الحب لأجل صحبتهم ونصرتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لاَ تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ". فإذا أبغضهم لأجل صحبتهم فهو كفر ونفاق، وإن أبغضهم لأسباب دنيوية فهو فسق وعصيان.
ولذلك، كان السلف يعلمون أولادهم حب أبي بكر وعمر كما يعلمونهم السورة من القرآن. وذكر أيوب السختياني أن حب أبي بكر الصديق يقيم الدين، وحب عمر يوضح السبيل، وحب عثمان ينير الدين، وحب علي تمسك بالعروة الوثقى، وقول الحسنى في الصحابة براءة من النفاق.
وحب الصحابة يكون بتقديمهم على النفس والأهل والناس أجمعين، لما قدموه للدين وعظيم منزلتهم. ولكن من لم تنبعث في نفسه هذه المشاعر بسبب قلة العلم أو ضعف اليقين، فإنه يوجه بالنصح والتعليم والتذكير دون إثم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/28667
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 28667
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي