العودة إلى البحث

كيف نُجيب عن الآثار الواردة عن الصحابة التي ظاهرها يُفيد طهارة الدم، مثل صلاة الصحابي وعمر وابن مسعود رغم نزف الدم، وقول الحسن البصري: "ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم"، وهل يدل كل ذلك على طهارة الدم؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

اختلف العلماء في نجاسة الدم، ورأي الجمهور هو نجاسة الدم المسفوح (الدم السائل)، استنادًا إلى القرآن والسنة والإجماع.

أدلة نجاسة الدم:

1. القرآن: قوله تعالى: (قُل لاَّ أَجِدُ فِيمَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ). كلمة "رجس" تعني نجس، والضمير يعود على المذكورات كلها.

2. السنة: أمر النبي ﷺ بغسل دم الحيض والاستحاضة، والدماء كلها من جنس واحد. حديث فاطمة بنت أبي حبيش: "فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ"؛ يدل على نجاسة الدم عمومًا.

3. الإجماع: نقل الكثير من العلماء إجماع الأمة على نجاسة الدم المسفوح، منهم الإمام أحمد، وابن عبد البر، وابن حزم، وابن العربي، والقرطبي، والنووي، والقرافي، وابن حجر، والعيني، والزركشي، والشنقيطي، وابن عثيمين.

الرد على أدلة من يقول بطهارة الدم:

قصة الصحابي المجروح: حديث ضعيف بسبب جهالة راويه، وعلى فرض صحته، فهو حالة ضرورة (نزيف مستمر لا يمكن وقفه) يُعفى فيها عن المصلي، ولا يعني طهارة الدم. أثر ابن مسعود: ضعيف بسبب احتمال عدم سماع يحيى الجزار من ابن مسعود، وإن صح فيُحمل على يسير الدم المعفو عنه، أو أن طهارة الثوب ليست شرطًا لصحة الصلاة عنده. آثار الصحابة: تُحمل على يسير الدم المعفو عنه، أو على حالات الضرورة وعدم إمكان التحرز منه.

استثناء:

دم الشهيد: طاهر ما دام على بدنه، لحديث: "زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ"، ولكن إن انفصل الدم عنه كان نجسًا.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي