هل هناك تشابه بين المانوية والإسلام، وهل أخذ النبي صلى الله عليه وسلم عقائد من المانوية، وهل ادعى ماني أنه خاتم الرسل، وما هي حقيقة المانوية؟
الحمد لله. ادعاء أن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم أخذ دعوته عن رجل ما يناقض الحقائق الثابتة، فقد عاش أربعين سنة صادقًا أمينًا أميًا لا يقرأ ولا يكتب، ولم يكن له لغة إلا العربية، ثم جاء بكتاب فيه أخبار الماضي والمستقبل. قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ العنكبوت/48. وقال تعالى: ﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ يونس/16. فدعوة النبي صلى الله عليه وسلم كانت حجة قاطعة على أهل في زمنه وإلى اليوم.
المانوية ديانة أسسها "ماني" في بلاد فارس بعد المسيح عليه السلام، وخلط فيها بين المجوسية والنصرانية، وتناقض هذه الديانة في أصولها: 1. : الإسلام يدعو إلى توحيد الله تعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، بينما المانوية تعتقد بوجود إلهين (النور والظلمة). 2. البعث: الإسلام يؤمن بالبعث بعد الموت ونعيم الروح والجسد، بينما المانوية تدعو إلى انفصال الروح عن الجسد وتحررها منه، وتشجع على ترك الزواج لفناء البشر. 3. الطعام: ماني دعا إلى الابتعاد عن الأطعمة الحيوانية، بينما الإسلام أباح الطيبات من اللحوم وشرع التقرب بالذبائح. 4. النبوة: ماني لم يؤمن بنبوة جميع الأنبياء، ولم يقر بنبوة موسى عليه السلام. 5. الرسم: ماني كان مولعًا بالرسم وزين كتبه به، بينما الإسلام يحرم تصوير ذوات الأرواح ويدعو إلى تجنيب أماكن الصور الملهية.
ادعاءات ماني حول الوحي وتحريف الكتب وصلب المسيح ليست من اختراعه، بل كانت أمورًا متداولة ومعلومة بين النصارى: 1. الوحْي بواسطة ملك: هذا دليل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فقد عرف ورقة بن نوفل ذلك، كما في حديث عائشة عن بدء الوحي. 2. تحريف الكتب وصلب المسيح: هذه المسائل كانت محط خلاف بين اليهود والنصارى، وقد جاء القرآن الكريم لبيان الحق فيها، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ النمل/76. 3. دعوى خاتم الأنبياء: هذه الدعوى، إن صحت عن ماني، فقد تكون ناتجة عن علمه بتبشير عيسى عليه السلام بنبي عظيم يأتي بعده ويختم به الأنبياء، لكن الله تعالى أبان كذب ماني، وأكرم محمدًا صلى الله عليه وسلم بختم النبوة، فبركة دعوته مستمرة إلى قيام الساعة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/28148
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 28148
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي