العودة إلى البحث

كيف يمكن التوفيق بين حديث (إذا صلحت صلح سائر عمله، وإذا فسدت فسد سائر عمله) وقوله تعالى (لا يضيع أجر من أحسن عملاً)، في ظل احتمال عدم تمامية صلاة المسلم بسبب ضغوط الحياة، وهل يؤدي ذلك إلى ضياع سائر عمله الصالح ومساواته بالكافر؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد وردت أحاديث متعددة بخصوص أنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة. اللفظ الصحيح للحديث هو: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها قال الله عز وجل: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملون بها فريضته، ثم الزكاة كذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حساب ذلك".

معنى الحديث أن نقص الفرائض (مثل الصلاة والزكاة) يُجبر من النوافل والتطوع. اختلف أهل العلم في المراد بالنقص: هل هو خاص بمن نسي أو قصر سهواً، أم يشمل المتعمد أيضاً. الرأي الأظهر أنه يشمل العامد وغير العامد.

أما تأويل الأحاديث التي تشير إلى فساد سائر العمل بفساد الصلاة، فهي: 1. خرجت مخرج الزجر والتحذير من التفريط. 2. تدل على تشديد الحساب وعدم التسامح في بقية الأعمال. 3. تحمل على من ترك الصلاة بالكلية، أو لم تقبل منه جملة، وبهذا تجتمع الأدلة.

الخلاصة: من قصر في بعض فرائض الصلاة أو واجباتها سهواً، فإن نقصها يُجبر من النوافل. أما من ترك الصلاة بالكلية، فهو على خطر عظيم، وعليه تحمل الروايات التي تفيد بعدم قبول باقي أعماله.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي