العودة إلى البحث
السؤال

هل تعتبر محبة الزوج الشديدة التي تصل إلى الغيرة المفرطة والتفكير المستمر به شركًا بالله أو اتخاذ ندٍّ معه، وهل هذا الابتلاء بسبب الانشغال بمحبة الزوج عن محبة الله بعد الزواج؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

لا تلام المرأة على حبها لزوجها وغيرتها عليه ما دام ذلك لم يتجاوز الحد الطبيعي المعقول. المحبة التي بين الزوجين، إن زادت عن حدها الطبيعي، قد تصبح مذمومة إذا أضعفت محبة الله ورسوله في قلب المحب. محبة الزوجة للرجل نافعة ومعينة على ما شرع الله من النكاح وإعفاف النفس، وكلما كانت المحبة بين الزوجين أقوى كانت هذه المقاصد أتم وأكمل.

لا عيب في محبة الرجل لأهله وعشقه لهم، إلا إذا شغلته هذه المحبة عن محبة الله ورسوله، فكل محبة تزاحم محبة الله ورسوله وتضعفها مذمومة، وإن أعانت على محبة الله ورسوله فهي محمودة. المحبة النافعة ثلاثة أنواع: محبة الله، ومحبة في الله، ومحبة ما يعين على طاعة الله واجتناب معصيته.

محبة غير الله لا تكون شركًا إلا إذا جعل الإنسان محبته لغير الله كمحبته لله، بالذل والخضوع والتعظيم التام لذلك المحبوب. أما المحبة الطبيعية المباحة، كمحبة المرأة لزوجها، فليست من المحبة الشركية. المحبة المشتركة ثلاثة أنواع: طبيعية (كمحبة الجائع للطعام)، ورحمة وإشفاق (كمحبة الوالد لولده)، وأنس وألف (كمحبة الأصحاب بعضهم لبعض). هذه الأنواع لا تكون شركًا. أما المحبة الخاصة التي لا تصلح إلا لله فهي محبة العبودية المستلزمة للذل والخضوع والتعظيم وكمال الطاعة، وإذا تعلقت بغير الله كانت شركًا.

حب الزوجة لزوجها وغيرتها عليه محمود ما لم يؤد إلى عدم كراهية المعصية منه، بل يجب كراهية المعصية مع بقاء المحبة والنصح. هذه المحبة محمودة لأنها تسعد الحياة الزوجية وتعين الزوجين على أمور دينهما ودنياهما. ينبغي الحذر من الوسوسة والمبالغة في التقديرات البعيدة، وأن تكون المحبة عونًا على طاعة الله وصلاح البيت واستقامة العيش، لا أن تكون نكدًا وإفراطًا يضر بالقلب والدين والعيش.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
2276
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي