العودة إلى البحث

كيف يمكن التوفيق بين حديث "إن للًّشيطان لمَّة بابن آدم، وللملك لمَّة" الذي يُفيد بأن الشر من الشيطان لا من الله، وبين الآية الكريمة "يهدي من يشاء ويضل من يشاء" التي تُثبت أن الإضلال من الله، مع العلم أن إضلال العبد شر له؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يتبين أن الإشكال حول الإضلال يزول بالتفريق بين معنيين: 1. الإضلال بمعنى الترغيب في الشر، والوسوسة، والأمر بالفحشاء: هذا لا ينسب إلى الله تعالى، بل هو من الشيطان والنفس. فالله لا يأمر إلا بالخير، كما قال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ)، والشيطان هو الذي يأمر بالفحشاء والمنكر. 2. الإضلال بمعنى خلق فعل الضلال (الخلق والتكوين): هذا ينسب إلى الله تعالى، فهو خالق كل شيء، ويخلق أفعال العباد، سواء كانت خيرًا أو شرًا. فالله يخلق ما يحب وما لا يحب، ولكن إرادته الكونية القدرية لا تستلزم المحبة والرضا الشرعي. فالضلال يوجد في الأرض بتقدير الله وخلقه، ولكنه لا يرضاه لعباده ولا يأمر به.

وعليه، فإن "إضلال" الله يعني أنه يقدر ويخلق الضلال في الناس، ويخلق أسبابه من شهوات وشبهات، وليس بمعنى أنه يحث عليه أو يحبه. أما إضلال الشيطان فمعناه التسبب والإغواء. وبهذا يتبين عدم التناقض في النصوص الشرعية.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي