كيف يمكن لشخص جمع مالاً من مصادر حلال وحرام، ويرغب في التوبة من السرقة، أن يطهر ماله ويصحح توبته، خاصة وأنه لا يستطيع تذكر جميع من سرقهم؟ وهل صلواته ودعواته التي أداها بمال مختلط كانت صحيحة ومقبولة؟
يشترط لصحة التوبة المتعلقة بحقوق العباد رد المظالم أو التحلل منها، فإن تعذر معرفة صاحب المال المسروق أو ورثته، يتصدق بالمال عنه، وإذا ظهر صاحب المال يُخيّر بين إمضاء الصدقة أو أخذ المال. وإذا جُهلت قيمة المال المسروق، يُردّ ما يُظَنّ أنه يُبرئ الذمة، وإن طال الزمان وشق التحرّي، يُخرج نصف ما بيده من المال. وما عجز عن رده الآن يُعتبر دينًا عليه ويجب إثباته في وصية. وإن عزم التائب الصادق على رد المال وفاجأه الموت، يُرجى أن يعفو الله عنه. وإذا سرق الإنسان مال غيره وشق عليه إخباره، يرد المال بأي طريقة ممكنة دون إخباره. الوضوء والاغتسال بماء مغصوب أو بمال حرام صحيحان مع إثم الغصب أو السرقة. وطيب المطعم من أسباب قبول الدعاء، وخبث الكسب من أسباب رده، ولكن فضل الله واسع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/24201