هل يجوز بيع شقة سكنية للانتفاع التجاري أو الإداري، وهل يحق للجار الواحد منع ذلك بحجة تضرره؟
يجوز بيع الشقة لمكتب أو شركة أو عيادة ما لم يترتب على ذلك أذى معتبر للجيران، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ... الَّذِي لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ"، ولقول ابن عتاب إن كل ما يضر الجار يجب قطعه.
وإذا كان العرف في بلدكم يسمح بوجود مثل هذه الأنشطة في الأبراج السكنية، فلا حرج في البيع. وإن كان الناس يتضررون بها، فلا يجوز لكم البيع لهذا الغرض، دفعًا للضرر عن الجار.
وللجار حق الشفعة عند بعض أهل العلم إذا اشترك الجيران في حق مشترك كمدخل العمارة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ... إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا"، وله أن ينتزع الشقة بالثمن الذي بيعت به. وينبغي أن تعرضوا الشراء على الجار قبل غيره، لما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه.
والخلاصة: إن ترتب على البيع أذى ظاهر للجيران، حُرِّم ذلك، وللجار حق الشفعة ما دام بينكما حق مشترك. فإن لم يأخذ الجار الشقة ولم يكن هناك أذى معتبر، فلا وجه لاعتراضه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/17731